تورنتو – صوت كندا : لو لم يكونوا بحاجة إلينا، لما دعونا”.. بهذه الكلمات لخص المتقدمون للهجرة في أونتاريو حالة الإحباط والخيانة التي يشعرون بها بعد التغييرات المفاجئة في قوانين الهجرة الكندية. بين ليلة وضحاها، وجد آلاف العمال المهرة وخريجي الماجستير أنفسهم خارج حسابات الإقامة الدائمة، وسط قرارات حكومية وصفت بـ “المطرقة التي قتلت الذبابة”. إليكم التفاصيل الكاملة للأزمة التي تعصف بمستقبل الوافدين في كندا لعام 2026.
زلزال الهجرة في أونتاريو
تقليص المسارات: من 9 فئات إلى 4 فقط
تخطط حكومة أونتاريو لإعادة هيكلة شاملة لبرنامج ترشيح المهاجرين (OINP). وبدلاً من التعددية في الاختيارات، سيتم دمج وتقليص الفئات إلى 4 مسارات مقترحة فقط، بزعم “تبسيط العملية”.
الضحية الأكبر: خريجو الماجستير والدكتوراه الذين ينتظرون منذ سنوات، مثل حالة “محمد حسيب أحمد” الذي يدرس استكمال دكتوره في نيوزيلندا بدلاً من كندا بسبب هذا الغموض.
تعليق مسار المهن الماهرة (Skilled Trades)
في خطوة وصفت بالجذرية، أعلنت المقاطعة تعليق هذا المسار لأجل غير مسمى.
السبب الحكومي: رصد حالات “احتيال ممنهج” وتزوير في سجلات الرواتب ووثائق الخبرة.
النتيجة: تضرر أكثر من 2600 عامل “نزيه” دفعوا سنوات من أعمارهم في العمل لدعم الاقتصاد الكندي، ليجدوا أنفسهم الآن مطالبين بالمغادرة.
قرار أوتاوا: خفض الترشيحات بنسبة 50%
لم تقتصر الأزمة على قوانين المقاطعة، بل جاء القرار الاتحادي من أوتاوا بخفض عدد طلبات الترشيح الإقليمية المقبولة إلى النصف. يهدف هذا الإجراء لجعل الهجرة “أكثر استدامة” كما يزعم وزير المالية، لكنه وضع المقاطعات في مواجهة نقص حاد في العمالة التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية.
آراء الخبراء: “عام التنفيذ الصارم”
يؤكد محامو الهجرة في تورنتو أن عام 2026 سيكون الأصعب إدارياً:
التدقيق الرقمي: ستقوم دائرة الهجرة (IRCC) بفحص كل ورقة بدقة غير مسبوقة.
نصيحة للمتضررين: البدء في وضع “خطة بديلة”، حيث أن مغادرة كندا والانتظار في الوطن لا يعني انتهاء الأمل، بل فرصة لرفع النقاط عبر تعلم اللغة الفرنسية أو اكتساب خبرة دولية إضافية.
قصص من الواقع: “الخيانة والرحيل”
أنكيت باتيل (مشغل آلات CNC): بعد 6 سنوات من العمل والدراسة، يجد نفسه مجبراً على العودة للهند. يقول: “لقد انتهى أمري مع كندا.. فعلت كل شيء من أجل هذا الاقتصاد وهذه هي المكافأة”.
الاحتجاجات: تجمع المئات أمام مكاتب الهجرة في تورنتو احتجاجاً على سحب البساط من تحت أقدام العمال الذين ساهموا في بناء البنية التحتية للمقاطعة.
يبدو أن “الحلم الكندي” يمر بمنعطف خطير في 2026، حيث تحول من “الترحيب بالجميع” إلى “الانتقاء الصارم والمحدود”. برأيك، هل أخطأت أونتاريو بمعاقبة الجميع بسبب وجود حالات احتيال فردية؟ شاركنا برأيك في التعليقات


