تورنتو – صوت كندا : شهد عام 2026 نقطة تحول كبرى في قوانين الهجرة في كندا 2026، حيث انتقلت الحكومة الكندية من سياسة “النمو المفتوح” إلى سياسة “الاستدامة والنوعية”. يسلط موقع صوت كندا الضوء على هذه التغييرات التي تهدف إلى تخفيف الضغط على قطاع السكن والبنية التحتية. لأول مرة منذ عقود، أعلنت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة (IRCC) عن خفض ملموس في أهداف الهجرة السنوية، مما يجعل المنافسة على “الدخول السريع” (Express Entry) أكثر حدة من أي وقت مضى.
تقليص أعداد المقيمين الدائمين (PR) والمؤقتين
تتضمن قوانين الهجرة واللجوء الجديدة في كندا 2026 خطة طموحة لخفض نسبة المقيمين المؤقتين (طلاب وعمال) إلى 5% فقط من إجمالي السكان. هذا يعني أن الحصول على تصريح عمل أو دراسة أصبح يتطلب إثباتات مالية أكبر، وشروطاً تعليمية أكثر صرامة. كما تم تعديل نظام النقاط ليعطي أفضلية قصوى للمتقدمين الموجودين بالفعل داخل كندا والذين يمتلكون خبرة عمل كندية في قطاعات الرعاية الصحية والمهن التقنية المتطورة.
تعديلات اللجوء في كندا 2026: سرعة الحسم والرقابة
بالنسبة لطالبي اللجوء، طبقت كندا في 2026 نظام “الفرز الذكي”، الذي يهدف إلى تقليص فترات الانتظار لجلسات الاستماع أمام مجلس الهجرة واللاجئين (IRB). تم تشديد الرقابة على الحدود البرية والمطارات، مع منح الأولوية للحالات القادمة من مناطق النزاعات النشطة. كما تم استحداث مسارات قانونية جديدة للاجئين الذين يمتلكون مهارات مهنية، للسماح لهم بالاندماج في سوق العمل فور وصولهم، بدلاً من الاعتماد الطويل على المعونات الحكومية.
الهجرة الإقليمية والفرانكوفونية خارج كيبيك
تركز القوانين الجديدة في 2026 على تشجيع الهجرة إلى الأقاليم الأقل كثافة سكانية (المقاطعات الأطلسية والريف). كما تم رفع حصة “الهجرة الفرانكوفونية” (المتحدثين بالفرنسية) خارج مقاطعة كيبيك، حيث تسعى كندا لتعزيز الثنائية اللغوية عبر منح نقاط إضافية ضخمة لكل من يتقن الفرنسية، حتى لو كانت مهنته خارج القائمة الأساسية للمهن المطلوبة.
مقارنة دولية: كندا مقابل السويد وإسبانيا وفرنسا في 2026
السويد: تتبع نهجاً متشدداً جداً في 2026 يركز على العودة الطوعية وتقليل عدد اللاجئين إلى أدنى مستوياته التاريخية، مع فرض اختبارات لغوية صارمة جداً للإقامة المؤقتة.
إسبانيا: لا تزال الأكثر مرونة في أوروبا، حيث تعتمد على نظام “الرايغو” لتسوية أوضاع المقيمين غير القانونيين عبر التدريب المهني، وهو ما تفتقر إليه كندا التي تشترط الدخول القانوني المسبق.
فرنسا: تركز في 2026 على “السيادة اللغوية” وترحيل من لا يحترمون قيم الجمهورية، بينما تركز كندا في قوانينها الجديدة على “التوازن الاقتصادي” وسوق العمل كأولوية أولى.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: هل سيتم خفض عدد المهاجرين إلى كندا في 2026؟ ج: نعم، أعلنت الحكومة عن خفض مستهدف للمقيمين الدائمين إلى حوالي 380,000 شخص بدلاً من 500,000 كما كان مخططاً سابقاً.
س: هل لا يزال بإمكان الطلاب الدوليين العمل في كندا؟ ج: نعم، ولكن تم تحديد ساعات العمل بـ 24 ساعة أسبوعياً خارج الحرم الجامعي، مع شروط صارمة لتمديد الإقامة بعد التخرج.
س: ما هي المهن الأكثر طلباً في كندا عام 2026؟ ج: التمريض، رعاية المسنين، تكنولوجيا المعلومات (الذكاء الاصطناعي)، والمهن الحرفية مثل البناء والكهرباء.…..المزيد
كاتب المقال
أحمد صلاح حسني
صحفي ومترجم
مؤسسة صوت كندا الاعلامية
للتواصل ahmed@canadaalyom.com


