فضيحة جيفري إبستين في كندا: المسارات الجوية والأسماء المخفية

أوتاوا؛ صوت كندا؛ بينما كانت الأنظار تتجه صوب فضيحة جيفري إبستين، كانت هناك تحركات صامتة تحدث في الأجواء الكندية بعيداً عن صخب الإعلام. خلف واجهة الاستثمارات الكبرى واللقاءات الدبلوماسية، تبرز تساؤلات ملحة حول طبيعة الزيارات المتكررة التي قامت بها طائرات الملياردير الراحل إلى المدن الكندية الكبرى. هل كانت كندا ملاذاً آمناً لتوسيع الشبكة، أم أن سجلات الطيران تخفي خلفها ما هو أخطر من مجرد رحلات عمل؟

الحقائق الموثقة في فضيحة جيفري إبستين

تظل فضيحة جيفري إبستين الجرح الغائر في جسد النخبة العالمية، حيث كشفت الوثائق القضائية عن نظام معقد يعتمد على استغلال الفتيات القاصرات تحت غطاء النفوذ المالي. وبناءً على التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي، تبين أن إبستين كان يحيط نفسه بشبكة من المساعدين الذين سهلوا له عمليات التنقل الدولي.
علاوة على ذلك، أظهرت الأدلة أن استراتيجية الشبكة كانت تركز على استقطاب الشخصيات المؤثرة في مجالات السياسة والاقتصاد لتوفير الحماية القانونية والاجتماعية لأنشطته المشبوهة.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت سجلات المحكمة المسربة أن الأموال التي استخدمها إبستين لم تكن مجرد ثروة شخصية، بل كانت تدار عبر حسابات بنكية معقدة تهدف إلى غسيل سمعته. ومن ناحية أخرى، تسببت فضيحة جيفري إبستين في سقوط رؤوس كبيرة في عدة دول، مما أدى إلى تغييرات جذرية في كيفية تعامل المؤسسات مع التبرعات والشراكات المشبوهة. نتيجة لذلك، لا تزال القضية تثير الكثير من الجدل حول من أفلت من العقاب بعد رحيله الغامض، مما يجعل كل تفصيلة صغيرة في هذا الملف محل تمحيص قضائي مستمر.

ما تأكد من صدقه عن علاقة الفضيحة بكندا

عندما نتحدث عن فضيحة جيفري إبستين في كندا، فإننا نستند إلى “بيانات الرحلات” (Flight Logs) التي تم تقديمها كأدلة رسمية في المحاكم الأمريكية. أظهرت هذه السجلات أن طائرات إبستين، ومنها “لوليتا إكسبريس”، هبطت في مطارات كندية متعددة، أبرزها مطار تورونتو بيرسون ومطار فانكوفر الدولي. وبناءً على ذلك، تم رصد رحلات تعود لسنوات مختلفة، حيث كانت كندا محطة توقف استراتيجية أو وجهة نهائية للقاء شخصيات من قطاع الأعمال والتمويل الذين تربطهم صلات بإمبراطورية إبستين المالية.

علاوة على ذلك، كشفت التحقيقات الصحفية عن وجود روابط بين إبستين وشخصيات كندية نافذة في مجالات الأكاديميا وتجارة التجزئة، حيث وردت أسماء في “الكتاب الأسود” تشير إلى عناوين وأرقام هواتف كندية. ومن ناحية أخرى، تم فحص بعض الاستثمارات العقارية غير المباشرة التي قد تكون مرتبطة بالشبكة في المقاطعات الكندية الكبرى.
وبالإضافة إلى ذلك، تظل قضية “الوسيط الكندي” محط أنظار المحققين، حيث تم رصد تحركات لأفراد عملوا مع الشبكة داخل الأراضي الكندية لتأمين الخدمات اللوجستية. وبناءً على ذلك، يظل الملف الكندي جزءاً لا يتجزأ من الخريطة الشاملة التي استخدمها إبستين لمد نفوذه عبر القارة الأمريكية الشمالية.

أسئلة شائعة (FAQ)

1. هل هناك أسماء كندية معروفة وردت في سجلات إبستين؟
ذكرت بعض التقارير الصحفية أسماء لرجال أعمال وأكاديميين كنديين في “مفكرة عناوين” إبستين، ولكن مجرد وجود الاسم لا يعني بالضرورة التورط في الجرائم، ما لم يثبت ذلك قضائياً.

2. كم عدد الرحلات التي قامت بها طائرة إبستين إلى كندا؟
وفقاً لسجلات الطيران التي رُفعت عنها السرية، تم تسجيل أكثر من 15 رحلة هبوط وإقلاع مرتبطة بطائراته في المطارات الكندية على مدار عقدين من الزمن.

3. هل فتحت السلطات الكندية تحقيقاً مستقلاً في الفضيحة؟
لم يتم الإعلان عن تحقيق رسمي واسع النطاق، لكن أجهزة الاستخبارات والشرطة الكندية تعاونت مع الجانب الأمريكي لمراجعة أي نشاط إجرامي قد يكون وقع داخل الحدود الكندية.

4. ما هي المدن الكندية الأكثر ارتباطاً برحلات إبستين؟
تصدرت تورونتو ومونتريال القائمة، متبوعة بفانكوفر، حيث كانت هذه المدن مراكز للقاءات تجارية واجتماعية مع النخبة التي كان يسعى إبستين للتقرب منها.

..…المزيد

 

كاتبة المقال
نور حسين
صحفية ومترجمة
مؤسسة صوت كندا الاعلامية
للتواصل nour@canadaalyom.com