أوتاوا – صوت كندا : ارتفاع أسعار جوازات السفر الكندية يستعد الكنديون لمواجهة زيادة جديدة في تكاليف استخراج وتجديد جوازات السفر بنهاية شهر مارس الجاري. وتأتي هذه الخطوة في ظل توجه حكومة رئيس الوزراء “مارك كارني” نحو إعادة صياغة آلية تحديد الرسوم، مما يفتح الباب أمام احتمالية أن يصبح الجواز أكثر تكلفة في المستقبل القريب لتغطية “التكاليف التشغيلية الحقيقية”.
زيادة مرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك (CPI)
وفقاً لقرار صادر عن المجلس التنفيذي في أواخر يناير الماضي، ستبدأ الحكومة بربط أسعار جوازات السفر بمؤشر أسعار المستهلك. وفي 31 مارس، ستشهد الرسوم زيادة بنسبة 2.7%، وهي النسبة التي تعكس ارتفاع التضخم المسجل ، لذلك هناك ارتفاع أسعار جوازات السفر الكندية.
الأسعار الجديدة المتوقعة (داخل كندا):
جواز السفر لمدة 5 سنوات: سيرتفع إلى 123.24 دولار.
جواز السفر لمدة 10 سنوات: سيرتفع إلى 164.32 دولار.
المتقدمون من خارج كندا (10 سنوات): ستصل التكلفة إلى 267.02 دولار.
“الرسوم الحالية لا تغطي التكاليف”
أوضحت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) أن هذه ارتفاع أسعار جوازات السفر الكندية هي مجرد خطوة أولى. وأكدت الوزارة في بيان أثر السياسات أن هيكل الرسوم الحالي لم يعد كافياً لدعم عمليات البرنامج، مشيرة إلى أن النفقات تجاوزت الإيرادات بنحو 121 مليون دولار في السنة المالية 2024-2025.
وتخضع الرسوم حالياً لمراجعة شاملة، حيث كشفت الوثائق أن الصيغ الحالية لا تغطي ما يقرب من 85% من تكاليف تشغيل البرنامج، بما في ذلك رواتب الموظفين، تكاليف تكنولوجيا المعلومات، ونفقات التوصيل المحلي.
الأثر الاقتصادي على الفئات الأكثر هشاشة
تثير هذه الزيادات مخاوف حقيقية بشأن القدرة على تحمل التكاليف، لا سيما بالنسبة للكنديين الذين يعتمدون على جواز السفر كوثيقة هوية أساسية. وفي هذا السياق، اعترفت وزارة الهجرة بأن رفع الرسوم سيؤثر بشكل مباشر على ذوي الدخل المحدود، والعائلات الكبيرة التي تضطر لاستخراج عدة جوازات في وقت واحد، بالإضافة إلى المتقاعدين والطلاب. وبينما تبرر الحكومة هذه الخطوة بمواكبة التضخم، يرى مراقبون أن تحميل المواطن عبء “العجز التشغيلي” الذي بلغ 121 مليون دولار قد يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة في كندا.
فجوة الثقة بين الرسوم المرتفعة وجودة الخدمة
من ناحية أخرى، تضع هذه الزيادة الحكومة في مواجهة تحدٍ كبير لاستعادة ثقة الجمهور في كفاءة معالجة الطلبات. فرغم تحسن المواعيد عما كانت عليه في عام 2022، إلا أن استمرار دفع ملايين الدولارات كتعويضات عن التأخير يشير إلى وجود خلل بنيوي لم يُحل بالكامل. وبناءً على ذلك، فإن الوعد بتقديم “جواز سفر مجاني” في حال تجاوز مدة الـ 30 يوماً، والمقرر تنفيذه في أبريل 2026، لا يُنظر إليه فقط كإجراء تعويضي، بل كاختبار حقيقي لمدى قدرة الأنظمة التكنولوجية الجديدة على تبرير الرسوم المرتفعة التي يدفعها المواطن حالياً.
انتقادات سياسية ومخاوف مجتمعية
من جانبه، انتقد الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) هذه الخطوة، حيث قالت “جيني كوان”، الناقدة لشؤون الهجرة في الحزب، إن جواز السفر يعد وثيقة هوية حيوية، وهذه الزيادات تمثل عبئاً إضافياً على الكنديين العاديين، خاصة ذوي الدخل المحدود والعائلات الكبيرة والطلاب.
على الجانب الآخر، تساءلت “ميشيل ريمبل غارنر”، الناقدة من حزب المحافظين، عن جدوى دفع المزيد مقابل خدمات لا تزال تواجه تحديات في سرعة الإنجاز، مشيرة إلى أن الكنديين يتساءلون: “لماذا ندفع أكثر مقابل خدمة أسوأ؟”.
وعد “الـ 30 يوماً أو مجاناً”.. هل يتحقق؟
رغم الوعود التي أطلقها الوزير الليبرالي السابق “تيري بيتش” العام الماضي بأن جواز السفر سيكون مجاناً إذا لم يتم إصداره خلال 30 يوم عمل، إلا أن هذا الوعد لم يدخل حيز التنفيذ بالكامل بعد.
ومع ذلك، تشير وثائق رسمية إلى أن تاريخ 1 أبريل 2026 قد يكون الموعد المرتقب لبدء تطبيق سياسة استرداد الرسوم بنسبة 100% في حال التأخير عن معيار الخدمة (30 يوماً)، تماشياً مع تعديلات سياسة الإعفاء في وزارة الهجرة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
متى تبدأ الزيادة الجديدة في أسعار الجواز الكندي؟
تبدأ الزيادة الرسمية بنسبة 2.7% في 31 مارس 2026.
كم سيكلف جواز السفر لمدة 10 سنوات داخل كندا؟
ستصبح التكلفة 164.32 دولاراً بدلاً من السعر الحالي.
هل هناك تعويضات في حال تأخر إصدار الجواز؟
حالياً توجد تعويضات جزئية (25% أو 50%)، ومن المتوقع بدء تطبيق التعويض الكامل (100%) في أبريل 2026 إذا تجاوز التأخير 30 يوماً.
لماذا ترفع الحكومة الأسعار الآن؟
تؤكد الحكومة أن التكاليف التشغيلية ورواتب الموظفين وتكنولوجيا المعلومات تتجاوز الإيرادات الحالية بفارق كبير.
..…المزيد
كاتبة المقال
نور حسين
صحفية ومترجمة
مؤسسة صوت كندا الاعلامية
للتواصل info@canadaalyom.com




